>> dimanche 24 février 2008
وقفة احتجاجية حاشدة ضد تصرفات باشا مدينة اليوسفية
بعد يوم واحد من نشر الأحداث المغربية لمقال يتضمن وقائع اعتداء الباشا على احد المواطنين، حسب تصريحاته، أقدمت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط على تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة قبالة مقر باشوية اليوسفية تضمنت تصريحات للعديد من المتضررين
تعالت صيحات العديد من المواطنين و الفعاليات الحقوقية و النقابية في وقفة احتجاجية صاخبة شهدتها الساحة المقابلة لباشوية مدينة اليوسفية مساء يوم الجمعة الأخير احتجاجا على تصرفات باشا المدينة و التي اعتبرها المحتجون متسلطة و معاكسة لمفاهيم العهد الجديد ، و تشكل نشازا خاصا يعاكس التوجهات الجديدة للدولة .
و عدد المحتجون سواء من خلال نسج و ترديد شعارات ذات مضامين قوية العديد من الوقائع و الأفعال التي مارسها الباشا منذ حلوله بالمدينة و التي تبرهن ، حسبهم، على عقلية خاصة في التعامل مع المواطنين، فمن سب و شتم و تهديد بالاعتقال إلى استعمال عبارات نابية إلى التضييق على الحريات ، و طالب المحتجون الجهات المسؤولة على الصعيد الوطني بتحمل مسؤلياتها و برفع الحكرة على مواطني المدينة و المسارعة بفتح تحيق فوري في الاعتداءات المتكررة لباشا المدينة في حق المواطنين، و تلاعباته، حسب المحتجين ، في ملفات حساسة من قبيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و ملف تحويل تجار الجوطية و غيرها..
إلا أن اللافت خلال الوقفة هو تدخلات العديد من المواطنين الذين ادعوا تعرضهم لاعتداءات وصفوها بالسافرة من طرف الباشا، و في هذا الإطار، أكد السيد ف ع في تصريح مكتوب سلمه للأحداث المغربية انه تعرض لاستفزازت و صفها بالحاطة بكرامة الإنسان حيث يقول هذا المواطن « فوجئت باستدعائي من طرف باشا مدينة اليوسفية عن طريق قائد المقاطعة الأولى، حيث خاطبني ، يقصد الباشا، بعبارات غير أخلاقية، و أمرني بحلق لحيتي فورا و إلا سيقوم بنزعها لي باللقاط ( الملقاط ) و إلصاقها بمؤخرتي.. و استفزني بشكل سيئ » و أضاف نفس المواطن « وجدت نفسي مذنبا بجرم كبير لا اعرفه، و تعرضت للسب و التعنيف لأمر لا اعرف كنهه، اللهم إذا كان إسدالي للحيتي يعد جرما..»
من جهته أشار المتحدث باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلال الوقفة إلى انه في الوقت الذي تعرف فيه المدينة حالة من التوتر نتيجة انتشار البطالة و انعدام مجالات التشغيل و ارتفاع الأسعار يقوم الباشا بنهج سياسة الحكرة و بسب و إرهاب المواطنين و ابتزازهم..» مشيرا إلى « أن مكتب هذا الأخير قد تحول إلى سوق لعقد الصفقات و إبرام السمسرات المشبوهة »
و أشار نفس المتحدث إلى « الاستنطاقات التي يقوم بها الباشا بمكتبه للعديد من الأفراد و الهيئات بتهم لا وجود لها إلا في مخيلته» ، مشيرا إلى ما عرفه الصيف الماضي من تجاوزات في هذا الإطار، حيث تم استنطاق أزيد من 400 شخص بمكتبه على افتراض أنهم منتمون لجماعة العدل و الإحسان، وهي مهمة لم توكلها التشريعات و القوانين ، حسب المتحدث، للسيد الباشا.
و أضاف « نقولها بصراحة، إن الباشا لم يبق له إلا أن يرفع العصى و « يصوط » المواطنين »
من جهته أكد احد أعضاء مكتب النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط إلى أن « أن الباشا يستعرض عضلاته على البسطاء بينما يغض الطرف على تجاوزات المسئولين المحليين، و ينحني أمام لوبيات البناء العشواء و سماسرة الانتخابات و ناهبي المال العام » ، مضيفا أن مدينة اليوسفية تعرف انتكاسة على كل المستويات، فمن تضييق غير مبرر للحريات، و تعنيف المواطنين، و انتشار الرشوة و سيادة منطق الإتاوات، كلها عوامل تصب الزيت على الغضب الشعبي المتأجج بالمدينة بفعل انسداد مجالات التشغيل، و انتشار جحافل المعطلين و اتساع دائرة الفقر.
وكانت وثيرة الغضب ضد تصرفات باشا اليوسفية قد اتسعت بعد تعنيفه لأحد المواطنين، إذ سبق للأحداث المغربية أن نشرت تصريحا سرد فيه السيد عبد الله جيماد ما اعتبره استفزازات تعرض لها من طرف باشا مدينة اليوسفية، إذ و حسب تصريحه، سبق له أن تقدم لمكتب هذا الأخير يوم 24 يناير الماضي قصد تسليمه طلب ترخيص تعليق لافتة و إشعار باعتصام مجموعة من ساكنة النيور على خلفية محاولة إحدى شركات الاتصالات تثبيت هوائي بإحدى الدور الواقعة بالحي ، إلا أن السيد الباشا واجه بسلوكات لا إنسانية، حيث فوجئ به يصرخ في وجه « واش ما باغيش تحشم، غادي نربيك دابا » و أعقب السيد عبد الله جيماد قائلا، « ثم نادى على احد الموظفين، و طلب منه تسليم الوثائق التي سلمتها له للشرطة و انجاز محضر اعتقال لي، و استأذنته عقب ذلك بالانصراف، إلا انه قام من مقعده و توجه نحوي وهو يصرخ، أنا غادي نربي يماك، و إذا غادرت منزلك فاني سأعتقلك ، و أخد بتلابيب ثيابي و هو يصيح، غادي نضرب يماك، وقذفني بعيدا، ثم انقض علي من جديد ملوحا بقبضته، إلا أن الموظف و احد الأعوان حالا بينه وبيني فانتهزتها فرصة لمغادرة مكتبه »
يذكر أن عضوا بالسلطة المحلية نفى واقعة الاعتداء، مذكرا أن العديد من التصرفات التي يقوم بها الباشا تدخل ضمن الصلاحيات التي يخولها له القانون ضمن سلطاته التقديرية.
نشر بالاحداث المغربية
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire