>> jeudi 14 février 2008
في أول لقاء صحافي من نوعه بمدينة اليوسفية
المكتب الشريف للفوسفاط يكشف عن الإشكالات البيئية بالمنطقة
شكلت المعالجة البيئية و الخدمات الاجتماعية و العلاقات مع المحيط بمنطقة الكنتور أهم المحاور الأساسية التي تم التركيز عليها خلال اللقاء الصحفي الذي نظمته مديرية الاتصال بالمكتب الشريف للفوسفاط مع ممثلي الصحافة الوطنية الناطقة باللغة العربية ضمن جولة تنظمها هذه الأخيرة عبر المراكز الفوسفاطية، و ذلك ضمن توجه استراتيجي جديد ينهجه المكتب الشريف للفوسفاط، يهدف من خلاله الانفتاح على الصحافة و تقديم مختلف المعلومات المرتبطة بهذا القطاع للرأي العام و نهج المزيد من الشفافية و الوضوح.
و أوضح السيد مولود بوكازول، مدير الاستغلالات المنجمية باليوسفية، خلال هذا اللقاء الذي عقد في الرابع و العشرين من الشهر الجاري ، أن منطقة الكنتور ، التي تضم الوحدات الإنتاجية لكل من مدينتي اليوسفية وبن جرير، وفرت خلال 2007 حوالي 7 مليون طن من الفوسفاط، منها 500 ألف طن تم تصديرها بشكل مباشر، بينما وجه الباقي نحو المركب الكيماوي باسفي لاستخلاص مختلف المشتقات الفوسفاطية، و تمت معالجة 3300000 طن من الفوسفاط بمعمل التنشيف، و 2800000 طن بمعمل التكليس، المتواجدين بمدينة اليوسفية، كما تم غسل و تعويم 2 مليون طن بمعمل الغسل و التعويم الذي تم إنشاؤه مؤخرا بنفس المدينة، مؤكدا أن القدرة الانجازية بالمنطقة ستتعدى هذا الرقم خلال 2008 حيث تترقب رفع الإنتاج ليتجاوز 7.500 مليون طن ، تخصص منها 775 ألف طن للتصدير بشكل مباشر، و يوجه الباقي للمركب الكيماوي باسفي، كما سيتعزز الإنتاج بانطلاق استغلال الخط الثالث من وحدة الغسل و التعويم، و التي سترفع طاقة الغسل و التعويم الإجمالية في المنطقة إلى 4.2 مليون طن في السنة، و ينتظر أن ينطلق العمل بهذا الخط الثالث خلال شهر مارس المقبل على ابعد تقدير.
و تشغل المديرية حاليا 2386 عاملا ، منهم 86 مهندسا، و 635 إطارا، في حين يبلغ عدد المتقاعدين 6000 متقاعد.
من جهته، قدم السيد الخلفي باها، المسؤول عن الجودة و البيئة و السلامة بالمنطقة، تقريرا مصورا ابرز من خلاله القدرة الإنتاجية لمنطقة الكنتور و مختلف الإسهامات الاجتماعية والتدابير المتخدة لحماية البيئة و التي تشكل الهاجس الأساسي للمكتب ، باعتباره الفاعل الاقتصادي و الاجتماعي الوحيد بالمنطقة، فمديرية الاستغلالات المنجمية، و استنادا إلى نفس التقرير، تحتل « صدارة قائمة الفاعلين الاقتصاديين و المشغلين بالمنطقة، إذ تتوفر على برنامج اجتماعي و ثقافي مهم، ياخد بعين الاعتبار الجوانب الصحية و الرياضية لفائدة مستخدميه و ساكنة المنطقة»، مؤكدا أن المكتب ساهم و من خلال « إحداث منشات تابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية و بن جرير في فك العزلة عن المنطقة بفضل تطوير شبكة طرقية و سككية هادفة و خلق الآلاف من مناصب الشغل المباشرة و غير المباشرة»
و شكلت المحافظة على البيئة الهاجس الأساسي الذي تمحورت حوله مختلف التدخلات ، حيث عدد التقرير مختلف الإجراءات التي تقوم بها المديرية و بشكل يومي من اجل « تقليص الانبعاثات الجوية و المخلفات السائلة و دمج التجهيزات في محيطها الطبيعي ووضع نظام لتدبير البيئة حسب المرجعية 14001 ISO الخاصة بمعايير الجودة» مشيرا إلى أن المديرية و لترجمة هذه الانشغالات و الالتزام بها قامت « بغرس 650 ألف شجرة ، و أنجزت قناة مائية لرش الغبار الناتج عن محطة عزل الفضولات، و قناة مائية لاستعادة جميع المياه المستعملة و معالجتها، و حسنت مردودية المصفاة الكهربائية بواسطة تبريد الغازات ، و بنت سدودا لتخزين الأوحال مع تتبع منتظم لجودة مياه الآبار لحماية الموارد المائية، و نفض الغبار عن التجهيزات استجابة للمعايير الصحية».
و قد اثار هذا التقرير العديد من التساؤلات خاصة من الصحافيين و المراسلين المحليين الذين يتوفرون على معطيات دقيقة عن المنطقة، و التي تتقاطع في جزء منها مع اعتبره المكتب إجراءات فعالة للحد من التأثيرات السلبية للمكتب في أجواء المنطقة، و حول جحافل الغبار التي تغزو مدينة اليوسفية، أشار السيد الرمضاني ، مدير المعالجة، أن المكتب قام و منذ سنة من الآن ، بتثبيت أربع مصفات الكترونية جديدة بافرنة معمل تنشيف الفوسفاط في أول تجربة لهذا النوع بالمغرب، وقد أثبتت فعاليتها و يتم الآن الإعداد لتبيث المزيد منها بالافرنة الأخرى، كما ستعمم التجربة لنجاحها التام على باقي المعامل بالمراكز الفوسفاطية الأخرى.
و بدت معطيات الرعاية الصحية التي أوردها التقرير متنافية مع الواقع الموجود، إذ تم تقليص هذه الخدمات بعد إغلاق الأجنحة الاستشفائية لمستشفى م ش ف باليوسفية و الذي كان يشكل معلمة صحية رائدة بالمنطقة، كما تم حصر ما تبقى من خدماته على المستخدمين فقط ، كما تعتبر قضية تدبير المياه واحدة من القضايا الجوهرية التي يجب الانكباب على معالجتها خصوصا و أن شبح العطش بدا يخيم على منطقة الكنتور في السنوات الأخيرة.
و أبدى المكتب استعداده للدخول في شراكات مع الجهات الوصية من اجل تحسين وضعية الطرق بالمنطقة و التي توجد في حالة كارثية، حيث أشار مدير مديرية الاستغلالات المنجمية أن لقاءات متعددة جمعته مع المسؤولين بعمالة قلعة السراغنة تمحورت حول سبل إصلاح الطريق الرابطة ما بين بوشان و اليوسفية، مشيرا إلى أن وزارة التجهيز برمجت عملية إصلاحها في 2010.
و نظرا لتعدد المحاور، و ضيق الوقت، لم تتمكن القافلة الصحافية من القيام بجولة ميدانية لاماكن الإنتاج كما كان مقررا، و هو الأمر الذي وعد رئيس القسم التسيير الإداري بانجازه في اقرب وقت ممكن على الأقل للصحافيين و المراسلين المحليين.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire